الثقافة

الوشم بالحناء الطبيعية تقليد أصيل في أوساط المرأة الغرداوية

3/09 11h57

غرداية - لا زالت طريقة وشم اليدين بالحناء الطبيعية والتي أصبحت تضاف إليها استعمال رموز وأشكال عصرية وكذا وضع الكحل في العيون وسواك الشفاهي تحتفظ بقيمتها باعتبار أنها وسائل تجميل تقليدية لا يمكن الإستغناء عنها لدى المرأة الغرداوية ي والتي يكثر استعمالها خاصة بمناسبة الإحتفال بالأعياد الدينية .

وبغرض التزيين والتجميل سيما في مناسبات العيد ي تتهافت المرأة بغرداية على اقتناء مواد التجميل الطبيعية المتوارثة من الأسلاف سيما منها الحناء الطبيعية .

وعادة ما يتم تفضيل استعمال نوع أوراق الحناء الطبيعية المنتجة بولايتي بسكرة والواديي حيث يتم اعتمادها في تحضير خلطة الحناء المخصصة للتجميل النسوي والوشم بالحناء مع استعمال بعض الأشكال والرموز العصرية التي كثيرا ما تكون مستوحاة من المحيط البيئي .

وباعتبارها رمز للفرحة و اللمة العائلية والبركةي فإن طريقة الوشم بالحناء الطبيعية السريعة الزوال كانت تمارس منذ آلاف السنين من قبل المرأة بالمنطقة على شكل خلطة تشبه تلك المستعملة لتلوين الشعري وتزيين الأصابع و الأظافر وأكف اليدين ي مثلما شرحت الحاجة سعيدية من حي ثنية المخزن بجنوب مدينة غرداية .

وأضافت أن كل امرأة تساهم في تحضير خلطة الحناء المستعملة للوشم أو النقش على اليديني مشيرة الى أن وصفة التحضير تختلف من امرأة إلى أخرى ي حيث يتم تجفيف أوراق الحناء الطبيعية وطحنها حتى تتحول إلى مسحوق ي ويضاف إليها ماء دافئ لتتحول إلى خلطة متماسكة التي تزين بها راحتي اليدين والشعر والقدمين .

ويعرف عن الحناء أنها تحمل معاني البركة ي وكثيرا من الفوائد من بينها علاج بعض الأمراض التي تصيب الطبقة الجلدية لليدين أو القدمين كالطفيلياتي وتعد ترياقا لإعادة الجلد إلى حالته الطبيعية ي كما أوضح من جهته أحد بائعي الأعشاب.

ولذلك ومع اقتراب الأعياد الدينية وحفلات الزفافي تشهد محلات بيع الأعشاب تهافتا كبيرا من قبل العنصر النسوي بالخصوص بغرض اقتناء أوراق الحناء الطبيعية المنتجة بولايتي بسكرة والوادي . حفل خاص لوضع الحناء

وعادة ما يتم وضع الحناء في أجواء اللمة العائلية حيث سينيات الشاي التي تزين الجلسة وأحيانا أخرى تعد ولائمي ويستمر هذا الحفل الخاص لعدة ساعات التي تقوم خلالها النسوة بالإبداع في الرسم بالحناء ووضع أشكال على ظاهر وباطن اليدين .

ويتم استعمال عدة أدوات لهذا الغرض ومن بينها محاقن بدون إبرة من مختلف الأحجام التي تستخدم بدقة متناهية ومهارة مذهلةي حيث تستسلم اليدين للنسوة المحترفات في فن الوشم بالحناءي لرسم ووضع رموز وأشكال في غاية الجمال ي مما يزيدها سحرا لمظهرها.

ويبقى الوشم بالحناء الطبيعية من أكثر مواد التجميل التقليدية تهافتا وتفضيلا والأكثر انتشارا بالنسيج الإجتماعي لمنطقة غردايةي ذلك أن الحناء بحد ذاتها غير مؤذيةي حيث وبغرض تغميق لونهاي تقوم المحترفات بإضافة مادة برافينين أوحناء داكنة اللوني والتي يمكن أن تتسبب في حساسية للجلد وظهور بثور جلدية ي كما يحذر الطبيب مصطفة خنين.

وتشهد تلك الرسوم والرموز المستعملة في الوشم بالحناء اقبالا عليها على شبكات التواصل الاجتماعيي حيث تحاول كل امرأة بمنطقة بغرداية تقليدها على الشكل الذي تظهر بها أيادي واصابع القدمين للفتيات.

  • version imprimable de l'article
  • envoyer l'article par mail
أخبار محلية
  • تندوف : مصنع لجمع و تسويق حليب النوق يدخل حيز الإنتاج ...اقرأ المزيد
  • تندوف : استكمال الدراسة التقنية للحماية من الفيضانات ...اقرأ المزيد
  • رحلة جوية منتظمة بين ورقلة والبقاع المقدسة ابتداء من أكتوبر...اقرأ المزيد
  • 317 طالب جديد منتظر بالمركز الجامعي بتندوف ...اقرأ المزيد
  • تندوف : برنامج وقائي لحماية المواشي من داء الحمى المالطية...اقرأ المزيد
فيديو