تراث

تيميمون تعيش أجواء متميزة إحياء لتظاهرة أسبوع المولد النبوي الشريف

7/12 14h49

أدرار - تعيش الولاية المنتدبة تيميمون هذه الأيام أجواء احتفالية متميزة إحياء للتظاهرة الدينية والاجتماعية المتمثلة في أسبوع المولد النبوي الشريف، إذ تحولت عاصمة إقليم قورارة مع هذه المناسبة العريقة التي تقام اليوم الخميس إلى قبلة ومقصد للآلاف من المريدين والزوار والسياح الذين تقاطروا على المنطقة من مختلف أنحاء الوطن ومن خارجه لحضور هذه الطقوس الاحتفالية التي صنعت تميز تيميمون بهذه التظاهرة.

وفي هذا الجانب هيأت السلطات المحلية كافة الظروف لاستقبال الزوار وتسهيل تنقلهم بالإقليم خاصة بمدينة تيميمون بالتعاون مع مختلف الشركاء من أسلاك أمنية وفعاليات جمعوية ومدنية، خاصة وأن هذه الفترة تتزامن مع عطلة نهاية السنة التي تعرف توافدا سياحيا معتبرا، حسبما أشار إليه مسؤولو هذه الجماعة المحلية.

وتشكل محطات الاحتفال بتظاهرة أسبوع المولد النبوي الشريف الذي يعرف محليا ب "السبوع" أو "سبوع النبي" عامل تشويق وانجذاب يستقطب فضول السكان من مختلف الجهات كل سنة خاصة وأنها تقام في شكل وقفات ومراحل تحاكي أشواط المناسك التعبدية وهو ما أهلها لأن تصنف كتراث عالمي لامادي من طرف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة سنة 2015، حسبما أشير إليه. وتنطلق هذه الاحتفالية بداية من المبيت في قصر ماسين وتلاوة المدائح والقصائد الدينية بمسجد القصر وقراءة السلكة (60 حزبا للقرآن الكريم) وإكرام الضيوف القادمين من القصور الشمالية لإقليم قورارة، في حين تقوم الفرق التراثية بتقديم عروض فلكلورية شيقة للبارود والقرقابو والحضرة بباحة هذا القصر العتيق، وفق ما أوضحه ل/وأج الحاج محمد ولد الصافي أحد أعيان زاوية سيدي الحاج بلقاسم. أما في اليوم الموالي فتنصرف الأنظار إلى وسط مدينة تيميمون إلى مكان مرتفع يسمى "جبل السبوع" والذي تلتقي فيه فرق المريدين القصور الشمالية نظرائهم من داخل أحياء مدينة تيميمون في مشهد رائع يترجم شوق التلاقي بعد طول غياب. وبهذا الموقع يطلق العنان لأنشطة ترفيهية وفلكلورية مكثفة تبدأ بعد فترة الظهيرة وسط حضور جماهيري غفير تتهافت عليه عدسات المصورين لتوثيق تلك اللحظات الممتعة والمتميزة التي تصنعها فرق الحضرة الممتشقة لأعلام و رايات تؤكد حضور الزوايا لهذا المحفل، إلى جانب عروض فرق الخيالة و الفنتازيا و رقصات البارود حيث يستمر هذا المشهد حتى قرب موعد غروب الشمس. وبعد استكمال هذا المشهد تتجه الجموع الغفيرة فرادى وجماعات وعائلات راكبين ومترجلين صوب المحطة الختامية لهذه التظاهرة نحو زاوية سيدي الحاج بلقاسم التي تشكل ذروة الحضور الغفير في الموقع المسمى "الحفرة" نظرا لوجوده في منخفض أرضي يلتقي فيه مريدو الزوايا من القصور الشمالية والجنوبية للواحة الحمراء في مشهد يحاكي التقاء سيول الأودية في بركة مائية. وتشكل لقطات التحام الأعلام والرايات الباسقة التي يحملها المريدون الممتطين لخيولهم في هذا المنخفض لحظة مهيبة تولد حماسة في الحضور الذين لا يتمالكون مشاعرهم في رميهم بحبات الحلوى وحتى بالنقود المعدنية تعبيرا عن تأثرهم بحرارة وحميمية هذا اللقاء الملحمي والأسطوري. وعند أذان المغرب تتوجه الجموع إلى المصلى المتواجد بالهواء الطلق لقصر زاوية الحاج بلقاسم لأداء صلاة المغرب وقراءة مراسيم فاتحة الكتاب وتبادل الدعاء والتضرع للمولى عز وجل في تكريس الأمن والرخاء للبلاد والعباد على أمل اللقاء في الموسم المقبل. كما تشهد قصور بلديتي زاوية كونتة و انزجمير جنوب ولاية أدرار أجواء احتفالية مماثلة بهذه المناسبة التي تكتسي رمزية كبيرة لدى سكانها حيث تتوافد عليها جموع معتبرة من مختلف الجهات.

  • version imprimable de l'article
  • envoyer l'article par mail
أخبار محلية
  • ورقلة: المصادقة على ميزانية إضافية ب 6ر16 مليار دج لسنة 2018 ...اقرأ المزيد
  • ورقلة : تركيز على توعية وتحسيس المواطن من أجل مكافحة التسمم العقربي ...اقرأ المزيد
  • بشار: التكفل بانشغالات المواطنين من خلال البرامج التنموية...اقرأ المزيد
  • بشار: نحو إطلاق أشغال سدين مائيين هامين ...اقرأ المزيد
  • أدرار: وقفة احتجاجية على قائمة المرشحين للاستفادة من السكن الاجتماعي ...اقرأ المزيد
فيديو