التعليم - التكوين

تماهق .. تثمين هذه اللغة التي حافظت على ديمومتها عبر قرون

10/01 11h30

تمنراست- يرى المختص في اللغة الأمازيغية بتمنراست, حمزة محمد, أن "تماهق" (لغة طوارق الأهقار) وانطلاقا من حروف التيفناغ المعتمدة في كتابتها , حافظت عبر قرون من الزمن على ديمومتها وأنها اليوم في حاجة إلى "تثمين وتعميق الدراسات العلمية بشأنها ", باعتبارها تملك "المقومات الحقيقية لتكون لغة قائمة بذاتها ضمن مسار ترقية اللغة الأمازيغية ".

وأكد السيد حمزة محمد في تصريح لـ/وأج/ أن اللغة الأمازيغية بشكل عام في الجزائر صمدت وواجهت تحديات كبيرة وحافظت على ديمومتها , ولم تندثر كما حصل للغات قديمة , وهو ما يتجسد — كما أضاف— في "تمسك المجتمع الجزائري برمته بموروثه الثقافي واللغوي ".

وفي حديثه عن تاريخ تواجد الكتابات في الصحراء الكبرى , أكد ذات المختص أن هناك شواهد كثيرة لا تزال قائمة إلى غاية اليوم , والتي تبرز تاريخ مجتمعات كانت تعيش في المنطقة , والتي ساهمت في إثراء التاريخ البشري عبر العصور .

ويرى "أنه حان الوقت لإعطاء اللغة الأمازيغية الطابع الأكاديمي المحض , سيما وأن هذه اللغة قطعت أشواطا هامة ومتعددة , انطلاقا من اعتمادها لغة وطنية رسمية , وترسيم 12 يناير عيدا وطنيا بقرار من رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة" .

وأكد في ذات السياق أن قرار إنشاء الأكاديمية الجزائرية للغة الأمازيغية الذي ثمنته النخبة الثقافية بتمنراست من شأنه أن يعزز جهود البحث العلمي وتطويره في مجال الثقافة الأمازيغية عموما , وذلك من خلال إشراك كل الفاعلين .

وذكر السيد حمزة محمد أنه يتعين أن تراعي هذه الهيئة العلمية المرتقبة خصوصيات كل منطقة و التكفل بكل متغيرات اللغة الأمازيغية من خلال مرافقتها و رفع درجة تأطيرها و الإهتمام بالعنصر البشري المكلف بهذه المهمة العلمية .

وأبرز ذات المختص في اللغة الأمازيغية بالمناسبة أهمية تثمين والمحافظة على المكاسب المحققة في مسار ترقية التراث واللغة الأمازيغية .

تحقيق تقدم " ملموس " في مسار ترقية تعليم الأمازيغية خصوص تدريس اللغة الأمازيغية بتمنراست , أكد السيد حمزة ( مدرس ومكلف بالتفتيش في اللغة الأمازيغية ) أنه حقق تقدما "ملموسا" في مسار تدريس اللغة الأمازيغية بمدارس الولاية .

ويترجم ذلك من خلال تسجيل تطور في طاقم التدريس الذي قفز من أستاذين إثنين بمؤسستين تعليميتين قبل عشرين سنة ليصل عددهم اليوم إلى 20 أستاذ عبر 19 مؤسسة تعليمية ما بين الطورين الإبتدائي و المتوسط , والتي تحصي في مجموعها أكثر من 4.000 تلميذا.

وأكد أنه سيتم بذل كل الجهود للمحافظة على هذا المكسب التعليمي , و العمل على تطويره ضمن مساعي اللجنة الوطنية لإعداد المناهج المدرسية , وهو ما من شأنه تعزيز الهوية الوطنية من خلال ترقية الثقافة الوطنية بكل تنوعاتها .

  • version imprimable de l'article
  • envoyer l'article par mail
أخبار محلية
  • ورقلة : استعمال الطاقة الشمسية في المناطق الريفية محور يوم إرشادي...اقرأ المزيد
  • ورقلة : الأرتيميا ...ثروة في حاجة إلى تثمين ...اقرأ المزيد
  • أدرار: الوصلة الاحتياطية للألياف البصرية تساهم في تأمين الشبكة المحلية للاتصالات ...اقرأ المزيد
  • جعل من المواطن فاعلا حقيقيا في النموذج الجديد للتنمية وجودة الحياة ...اقرأ المزيد
  • بشار : الرياضات والألعاب التقليدية ...هوية ثقافية مشتركة للشعوب المغاربية...اقرأ المزيد
فيديو