تراث

ورقلة : فتح المتحف الصحراوي أمام الجمهور بعد أشغال ترميم واسعة

16/05 15h44

ورقلة - تم فتح المتحف الصحراوي بورقلة اليوم الأربعاء بعد استكمال عمليات تهيئة و ترميم واسعة امتدت لسنوات.

و جرت مراسم فتح هذا الفضاء الثقافي في أجواء احتفالية "مميزة" تحت إشراف السلطات الولائية , على هامش إحياء اليوم العالمي "للعيش معا في سلام" , مما سيسمح للجمهور الإطلاع على الموروث الثقافي و الرصيد التاريخي والشعبي الذي تزخر به منطقة ورقلة و ما جاورها منذ أزمنة قديمة.

و سيتيح المتحف الصحراوي الفرصة أمام زواره من اكتشاف حضارات تعاقبت على منطقتي "وادي مية" و "وادي ريغ" ( تقرت) منذ أزمان غابرة من جهة , و توفير من جهة أخرى مادة علمية أصلية للطلبة والباحثين في هذا المجال.

و ثمن بالمناسبة والي الولاية عبد القادر جلاوي فتح هذا الهيكل الثقافي "الهام" الذي اعتبره مكسبا "كبيرا" لسكان ولاية ورقلة و الولايات المجاورة والذي يعكس مدى تعايش الإنسان عبر العصور و الحضارات التي مرت بجنوب البلاد خلال حقب زمنية مختلفة .

و تعود مقتنيات هذا المتحف التي أعيد تصنيفها داخل خزائن مخصصة لهذا الغرض و بقاعات مهيأة حسب كل حقبة زمنية (أحجار و فؤوس و سهام و رؤوس سهام صخرية و أواني فخارية و أخرى نحاسية ) إلى حقب تاريخية مختلفة من بينها عصور ما قبل التاريخ و العصرين الوسيط و الحديث والتي تغطي منطقتي وادي مية ووادي ريغ إلى غاية منطقة الطاسيلي ( إيليزي) بأقصى جنوب شرق الوطن , بالإضافة إلى أسلحة قديمة استعملت إبان ثورة التحرير المباركة , و أخرى من طرف الإنسان القديم مع بداية استخدام مادة المعدن.

و تضاف هذه الأدوات القديمة إلى عديد المقتنيات التي تم اكتشافها خلال الحفريات التي أجريت من طرف الباحثة السويسرية "مارغاريت فان برشم " على منطقة سدراتة الأثرية ( 7 كلم جنوب ورقلة) و التي يعود تاريخ تأسيسها إلى حدود القرن العاشر ميلادي (10م) على يد الرستميين.

و طالما شكل هذا المعلم التاريخي في الماضي محطة توقف للقوافل القادمة من مناطق الساورة و قورارة و توات الكبرى التي كانت تحط رحالها بمنطقتي وادي مية ( ورقلة) و وادي ريغ ( تقرت) , حسب مصادر تاريخية.

و سيساهم المتحف الصحراوي في حلته الجديدة بتنشيط الحركة السياحية بالمنطقة من جهة و فتح من جهة أخرى المجال واسعا أمام الباحثين و المختصين في علم الآثار و كذا الطلبة و الدارسين للبحث في تاريخ منطقة ورقلة بشكل خاص و الجنوب الشرقي لجنوب الوطن بشكل عام بالنظر لقيمته التاريخية و احتواءه على هذا الرصيد "الهام" و "النادر" من الآثار و التحف الفنية المتنوعة.

يذكر أن المتحف الصحراوي بورقلة كان قد عرف عملية جرد واسعة لمقتنياته من طرف الديوان

المحلي لتسيير و استغلال الممتلكات المحمية دامت حوالي سنتين , مما سمح إعطائها قيمتها التراثية و التاريخية و تصنيفها وفق النوع و التاريخ.

  • version imprimable de l'article
  • envoyer l'article par mail
أخبار محلية
  • ورقلة : تجمع للمواطنين للمطالبة بترقية التنمية المحلية ...اقرأ المزيد
  • الوادي : 227.000 تلميذا يستفيدون من خدمات الصحة المدرسية ...اقرأ المزيد
  • ورقلة : نحو 4.500 مسجل مرتقب بمراكز محو الأمية ...اقرأ المزيد
  • تواصل تنفيذ التمرين البياني المركب بالذخيرة الحية "اكتساح 2018" ببشار ...اقرأ المزيد
  • ورقلة : 1.000 عامل جديد لضمان محيط نظيف بالوسط المدرسي ...اقرأ المزيد
فيديو